جلال الدين السيوطي

70

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن

هي زائدة ويؤيد الأول قوله مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ « 1 » وعدل عن ما لئلا تتكرر فيثقل الفظ . قلت وكونها للنفي هو الوارد عن ابن عباس كما تقدم في نوع الغريب من طريق ابن أبي طلحة . وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ « 2 » . وإذا دخلت النافية على الاسمية لم تعمل عند الجمهور ، وأجاز الكسائي والمبرد إعمالها عمل ليس وخرج عليه قراءة سعيد ابن جبير إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ « 3 » فائدة أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال كل شيء في القرآن « إن » فهو إنكار . الثالث أن تكون مخففة من الثقيلة فتدخل على الجملتين . ثم الأكثر إذا دخلت على الاسمية إهمالها نحو وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا « 4 » وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ « 5 » إِنْ هذانِ لَساحِرانِ « 6 » في قراءة حفص وابن كثير . وقد تعمل ، نحو وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ « 7 » في قراءة الحرميين ، وإذا دخلت على الفعل فالأكثر كونه ماضيا ناسخا ، نحو وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً « 8 » وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ « 9 » وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ « 10 » وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ « 11 » وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ « 12 » وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة فهي المخففة من الثقيلة . الرابع أن تكون زائدة وخرج عليه فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ . الخامس أن تكون للتعليل ك « إذ » قاله الكوفيون وخرجوا عليه قوله تعالى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 13 »

--> ( 1 ) . الانعام / 6 . ( 2 ) . فاطر / 41 . ( 3 ) . الأعراف / 194 . ( 4 ) . الزخرف / 35 . ( 5 ) . يس / 32 . ( 6 ) . طه / 63 . ( 7 ) . هود / 111 . ( 8 ) . البقرة / 143 . ( 9 ) . الاسراء / 73 . ( 10 ) . الأعراف / 102 . ( 11 ) . القلم / 51 . ( 12 ) . الشعراء / 86 . ( 13 ) . المائدة / 57 .